الأحد، آب 10، 2008

 

رسالة من كاتب أحوازي لجميع الأحزاب والحركات والمنظمات الأحوازية

 

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد النبي العربي العدناني الأصيل وعلى آله الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين و على صحبه الغر الميامين و على الأنبياء المرسلين من قبله و على الملائكة أجمعين و أما بعد اتقوا الله أينما كنتم و أتبعوا السيئة الحسنة تمحها و أقيموا الصلاة و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر و أصبروا على ما أصابكم فأن ذلك من أعز الأعمال و أبسطوا بمشيكم و غضوا أصواتكم و لا تصعروا خدكم للناس و لا تمشوا في الأرض مرحا فأنكم لن تخرقوا الأرض و لن تبلغوا الجبال طولا.

 

يا أخوتي الأفاضل إن ما نمر به  من محن و مصائب في هذه الأيام ما هو إلا اختبار من الله فاتقوا الله في ما لديكم و انصحوا مع إخوانكم فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته فواله شعبكم بالداخل يقتلون و يذلون و يناضلون ولكن للأسف مع كل ما يحدث في الشارع الاحوازى نجد أن بعض أحزابنا يتناحرون قبل أن تكون هناك سلطة ! على السلطة و اتخذوا من قضيتنا تجارة يتاجرون بها على حساب شعبهم لكسب الأموال و الوصول للسلطة و لإشباع غرائز الكبر و الأنانية لدى البعض فاذكروا إن ما أنتم بصدده هو تعب عشرات السنين و دماء أريقت و سكبت من شهدائنا و كسور صارت في قلوب أمهاتنا و أوجاع تجمعت حتى عصرت فلذات أكبادنا  و أخذت قرة أعيننا حتى صرنا لا نبتسم إلا رياء للناس و زورا . و اذكروا ما كانت عليه الأحزاب و المنظمات من قبل و انظروا إلى ما هي عليه الآن.

 

و اعتبروا من الذين كانوا قبلكم و افهموا إنما الأحزاب و المنظمات و المؤسسات التابعة لها ما كانت لتشكل إلا لهدف و ما هو هدفها إلا لتعبر عن فئة معينة من الشارع الأحوازى, و إن كانت لا تشكل آراء الأغلبية. فلا تجعلون أحزابكم و منظماتكم تبحث عن المصالح الشخصية للحزب و اجعلوها كما عهدناها مناضلة لا تتكلم إلا باسم الشعب و لا تنطق إلا الحق لكم أو عليكم و انصروا إخوانكم في كل مكان  و انصبوا هدفكم نصب أعينكم و اجعلوه رجواكم و مرادكم و لا تنسوا ما أنتم عليه و لا تنسوا ما كنتم عليه و لا تنسوا أهدافكم و ما شكلت لتفعل أحزابكم .

 

و اجعلوا أمركم شورى بينكم و وحدوا صفوفكم والله أنى أخاف عليكم أن تذهب ريحكم و تضيع جهودكم و أسأل الله أن يثبت أقدامنا و يوحد صفوفنا و يرزقنا  العافية و المعافاة في الدنيا و الآخرة . و آخر دعواي إلى الله أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله الطيبين.

 

حسين الفيصلي

كاتب ومناضل مستقل